الأم ماغي خزام

أول إعلام إنساني شرق أوسطي في أمريكا و العالم

...
ماغي-خزام-مقالات
الأم ماغي خزام​

أعياد اليهود السبعة

أعياد اليهود السبعة وعلاقتها بالمسيح

أعياد-اليهود-السبعة-وعلاقتها-بالمسيح

يحتفل اليهود بسبعة أعياد دينية في السنة، تعتبر من أروع الرموز في العهد القديم التي أشارت لمجيء المسيح، سنستعرضها معكم لنلاحظ التطابق بين النبوءات و مجيء الرب يسوع المسيح:

1. فصح اليهود/ بيساح (Passover/ Pesach) (يحتفلون به في 14 نيسان ويستمر لمدة اسبوع)
– اللاويين 23: (5 فِي ٱلشَّهْرِ ٱلْأَوَّلِ، فِي ٱلرَّابِعَ عَشَرَ مِنَ ٱلشَّهْرِ، بَيْنَ ٱلْعِشَاءَيْنِ فِصْحٌ لِلرَّبِّ.)
بيساح باللغة العبرية تعني فصح، يحتفل اليهود بعيد الفصح في 14 نيسان ويستمر الفصح لمدة 7 أيام، يقدّمون فيه “حملاً لا عيب فيه”، كإشارة لمجيء الذي لا عيب فيه الذي سيُقدَّم كفارة عنا، وبمجيء المسيح الذي لا عيب فيه وصلبهم إياه في نفس اليوم بات المسيح هو فصحنا، حيث يقول بولس الرسول في الرسالة الأولى لأهل كورنثوس 5: (7 لِأَنَّ فِصْحَنَا أَيْضاً ٱلْمَسِيحَ قَدْ ذُبِحَ لِأَجْلِنَا.)

2. عيد الفطير/ العجين غير المختمر/ ماتسا (The Feast of Unleavened Bread/ Matzah) (يحتفلون به 7 أيام من 15 حتى 21 نيسان)
– اللاويين 23: (6 وَفِي ٱلْيَوْمِ ٱلْخَامِسَ عَشَرَ مِنْ هَذَا ٱلشَّهْرِ عِيدُ ٱلْفَطِيرِ لِلرَّبِّ. سَبْعَةَ أَيَّامٍ تَأْكُلُونَ فَطِيرًا.)
يبدأ هذا العيد في 15 نيسان و يوافق لدى اليهود عيد الفصح حيث يستمر ل 7 أيام، إن العجين غير المختمر هو رمز للجسد بدون الخطيئة، ومن غيره المسيح؟ يحتفل اليهود بالمسيح بذاته! كما في الرسالة إِلى العبرانيّين 4: (15 بَلْ مُجَرَّبٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِثْلُنَا، بِلَا خَطِيَّةٍ.) وكما يذكر الرسول بطرس في رسالته الأولى 1: (19 بَلْ بِدَمٍ كَرِيمٍ، كَمَا مِنْ حَمَلٍ بِلَا عَيْبٍ وَلَا دَنَسٍ، دَمِ ٱلْمَسِيحِ).

3. يوم الفاكهة البكر/ البواكير (The Feast of Firstfruits/ Yom HaBikkurim) (اليوم الذي يلي سبت الفصح)
– اللاويين 23: (9 وكَلَّمَ ٱلرَّبُّ مُوسَى قَائِلًا: 10 «كَلِّمْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَقُلْ لَهُمْ: مَتَى جِئْتُمْ إِلَى ٱلْأَرْضِ ٱلَّتِي أَنَا أُعْطِيكُمْ وَحَصَدْتُمْ حَصِيدَهَا، تَأْتُونَ بِحُزْمَةِ أَوَّلِ حَصِيدِكُمْ إِلَى ٱلْكَاهِنِ. 11 فَيُرَدِّدُ ٱلْحُزْمَةَ أَمَامَ ٱلرَّبِّ لِلرِّضَا عَنْكُمْ. فِي غَدِ ٱلسَّبْتِ يُرَدِّدُهَا ٱلْكَاهِنُ.)
يحتفل اليهود بهذا العيد في الأحد الأول بعد الفصح، حيث يقدم الشعب باكورات غلّتهم للإله، ولكن مَن هو البكر؟ إنه المسيح. فقد تمَّت النبوءة بالمسيح، وهو بكر الراقدين كما في رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 15: (20 وَلَكِنِ ٱلْآنَ قَدْ قَامَ ٱلْمَسِيحُ مِنَ ٱلْأَمْوَاتِ وَصَارَ بَاكُورَةَ ٱلرَّاقِدِينَ.) وبكر القائمين من الأموات كما في الرسالة إلى أهل كولوسي 1: (18 وَهُوَ رَأْسُ ٱلْجَسَدِ: ٱلْكَنِيسَةِ. ٱلَّذِي هُوَ ٱلْبَدَاءَةُ، بِكْرٌ مِنَ ٱلْأَمْوَاتِ، لِكَيْ يَكُونَ هُوَ مُتَقَدِّمًا فِي كُلِّ شَيْءٍ.)

4. يوم العنصرة/ عيد الأسابيع (The Feast of Weeks/ Shavuot/ Pentecost) (بعد 50 يوم من ثاني أيام الفصح)
– اللاويين 23: (15 «ثُمَّ تَحْسُبُونَ لَكُمْ مِنْ غَدِ ٱلسَّبْتِ مِنْ يَوْمِ إِتْيَانِكُمْ بِحُزْمَةِ ٱلتَّرْدِيدِ سَبْعَةَ أَسَابِيعَ تَكُونُ كَامِلَةً. 16 إِلَى غَدِ ٱلسَّبْتِ ٱلسَّابِعِ تَحْسُبُونَ خَمْسِينَ يَوْمًا، ثُمَّ تُقَرِّبُونَ تَقْدِمَةً جَدِيدَةً لِلرَّبِّ.)
يأتي تحديداً بعد خمسين يوم من ثاني أيام الفصح، ويحتفل فيه اليهود بذكرى يوم صعود موسى على جبل سيناء بعد 50 يوماً من خروجهم من مصر لاستلام لوحي الشريعة اللذين هما ميثاق العهد القديم، وهنا أيضاً النبوءة تمت حرفياً فنحن كمسيحيين يوم عنصرتنا _ إن جازت التسمية لأنها غير كتابية _ يكون بعد خمسين يوماً من القيامة عندما حلَّ الروح القدس على التلاميذ، والذي هو ميثاق العهد الجديد، حيث يذكر سفر أعمال الرسل 2: (1 وَلَمَّا حَضَرَ يَوْمُ ٱلْخَمْسِينَ كَانَ ٱلْجَمِيعُ مَعًا بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ، 2 وَصَارَ بَغْتَةً مِنَ ٱلسَّمَاءِ صَوْتٌ كَمَا مِنْ هُبُوبِ رِيحٍ عَاصِفَةٍ وَمَلَأَ كُلَّ ٱلْبَيْتِ حَيْثُ كَانُوا جَالِسِينَ، 3 وَظَهَرَتْ لَهُمْ أَلْسِنَةٌ مُنْقَسِمَةٌ كَأَنَّهَا مِنْ نَارٍ وَٱسْتَقَرَّتْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ. 4 وَٱمْتَلَأَ ٱلْجَمِيعُ مِنَ ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ، وَٱبْتَدَأُوا يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ أُخْرَى كَمَا أَعْطَاهُمُ ٱلرُّوحُ أَنْ يَنْطِقُوا.)
أريد أن أنوّه لتطابق عددي و معنى روحي كبير بين النفوس التي هلكت في العهد القديم والنفوس التي خلصت في العهد الجديد، حيث أنه عندما نزل موسى وبيده اللوحين، وجد بني إسرائيل يعبدون العجل الذهبي فكَسَرَ الألواح، أمات الإله في ذلك اليوم تحديداً ثلاثة آلاف نفس، كما في سفر الخروج 32: (28 وَوَقَعَ مِنَ ٱلشَّعْبِ فِي ذَلِكَ ٱلْيَوْمِ نَحْوُ ثَلَاثَةِ آلَافِ رَجُلٍ.) أما في العهد الجديد فعندما حلّ الروح القدس على التلاميذ، بشّروا كلهم في ذات ذلك النهار، فآمن واعتمد على يدهم ثلاثة آلاف نفس تحديداً، كما في سفر أعمال الرسل 2: (41 فَقَبِلُوا كَلَامَهُ بِفَرَحٍ، وَٱعْتَمَدُوا، وَٱنْضَمَّ فِي ذَلِكَ ٱلْيَوْمِ نَحْوُ ثَلَاثَةِ آلَافِ نَفْسٍ.) فثلاثة آلاف ماتوا لأنهم لم يقدروا أن يطبّقوا الشريعة، وثلاثة آلاف نفس أُحيَوا بالروح القدس.

5. عيد الأبواق (The Feast of Trumpets/ Rosh Hashanah)(1 من شهر تشري)
– اللاويين 23: (23 وَكَلَّمَ ٱلرَّبُّ مُوسَى قَائِلًا: 24 «كَلِّمْ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَائِلًا: فِي ٱلشَّهْرِ ٱلسَّابِعِ، فِي أَوَّلِ ٱلشَّهْرِ يَكُونُ لَكُمْ عُطْلَةٌ، تَذْكَارُ هُتَافِ ٱلْبُوقِ، مَحْفَلٌ مُقَدَّسٌ.)
يقع هذا العيد في اليوم الأول من الشهر السابع وفق التقويم العبري ويوافق شهر تشرين الأول / أكتوبر، يجتمع اليهود لينفخوا بالأبواق، حيث طلب الرب الإله من موسى أن يصنع بوقين من فضة، كما في سفر العدد 10: (2 ٱصْنَعْ لَكَ بُوقَيْنِ مِنْ فِضَّةٍ.)
– ولكن لماذا بوقين تحديداً؟
أنا أؤمن أن هذين البوقين يرمزان إلى العهد القديم والعهد الجديد، وهما بمثابة بوقين صارِخَين للناس ليتبعوا الرب يسوع المسيح إلى حين مجيئه الثاني، فهو الطريق والحق والحياة. كما أؤمن أيضاً أننا نعيش اليوم في زمن الأبواق الحقيقي المذكور في سفر رؤيا يوحنا، حيث ننتظر مجيء رب المجد على السحاب بعد انتهاء الابواق، كما وَرَد في رسالة بُولُسَ الرسول الأولى إِلَى أهل تَسَالُونِيكِي 4: (16 لِأَنَّ ٱلرَّبَّ نَفْسَهُ بِهُتَافٍ، بِصَوْتِ رَئِيسِ مَلَائِكَةٍ وَبُوقِ ٱلْإِلَهِ، سَوْفَ يَنْزِلُ مِنَ ٱلسَّمَاءِ وَٱلْأَمْوَاتُ فِي ٱلْمَسِيحِ سَيَقُومُونَ أَوَّلًا. 17 ثُمَّ نَحْنُ ٱلْأَحْيَاءَ ٱلْبَاقِينَ سَنُخْطَفُ جَمِيعًا مَعَهُمْ فِي ٱلسُّحُبِ لِمُلَاقَاةِ ٱلرَّبِّ فِي ٱلْهَوَاءِ، وَهَكَذَا نَكُونُ كُلَّ حِينٍ مَعَ ٱلرَّبِّ).

6. يوم الغفران/ اليوم الأقدس/ يوم كيبور (The Day of Atonement/ Yom Kippur) (10 من تشري)
– اللاويين 23: (27 «أَمَّا ٱلْعَاشِرُ مِنْ هَذَا ٱلشَّهْرِ ٱلسَّابِعِ، فَهُوَ يَوْمُ ٱلْكَفَّارَةِ. مَحْفَلًا مُقَدَّسًا يَكُونُ لَكُمْ. تُذَلِّلُونَ نُفُوسَكُمْ وَتُقَرِّبُونَ وَقُودًا لِلرَّبِّ.)
يتم تحديد هذا العيد في العاشر من شهر تشري وهو، بحسب إيمان اليهود، الفرصة الأخيرة لهم للتوبة. حيث أن يوم الغفران في العهد القديم كان الإعلان السنوي عن الحاجة للتطهير الذي يظهر بشكل واضح في سفر اللاويين 16، أما في العهد الجديد فهو الإعلان عن اكتمال هذا التطهير وبصورة أبدية بالمسيح الذي غفر وصالح البشرية مع الآب مرة واحدة وإلى الأبد كما في الرسالة إلى العبرانيين 9: (24 لِأَنَّ ٱلْمَسِيحَ لَمْ يَدْخُلْ إِلَى أَقْدَاسٍ مَصْنُوعَةٍ بِيَدٍ أَشْبَاهِ ٱلْحَقِيقِيَّةِ، بَلْ إِلَى ٱلسَّمَاءِ عَيْنِهَا، لِيَظْهَرَ ٱلْآنَ أَمَامَ وَجْهِ ٱلْإِلَهِ لِأَجْلِنَا.) وهو العيد الذي أشار إليه زكريا النبي في سفره، 12: (10 فَيَنْظُرُونَ إِلَيَّ، ٱلَّذِي طَعَنُوهُ، وَيَنُوحُونَ عَلَيْهِ كَنَائِحٍ عَلَى وَحِيدٍ لَهُ، وَيَكُونُونَ فِي مَرَارَةٍ عَلَيْهِ كَمَنْ هُوَ فِي مَرَارَةٍ عَلَى بِكْرِهِ.) وهو ما يكرره الإنجيل بحسب يوحنا 19: (37 وَأَيْضًا يَقُولُ كِتَابٌ آخَرُ: «سَيَنْظُرُونَ إِلَى ٱلَّذِي طَعَنُوهُ».)

7. عيد المظال (the Feast of Tabernacles/ Sukkot) (من 15 حتى 22 تشري محفل للرب)
– اللاويين 23: (42 فِي مَظَالَّ تَسْكُنُونَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ. كُلُّ ٱلْوَطَنِيِّينَ فِي إِسْرَائِيلَ يَسْكُنُونَ فِي ٱلْمَظَالِّ.)
يحتفل به اليهود في اليوم الخامس عشر من شهر تشري وأيضاً يستمر سبعة أيام وقد سمي بعيد المظال كناية عن سكنى بني إسرائيل في خيام حين خروجهم من مصر لأن العبرانيين أقاموا في مظال ( أكشاك / خيام ) أثناء خروجهم من مصر بعد أن أخذوا معهم ذهباً وفضة وثياباً من المصريين ولذلك يرتبط تاريخياً بالاحتفال بجمع الغِلال وشكر الإله على مواسم الحصاد، يقول الرب الاله في سفر اللاويين 32 : (43 لِكَيْ تَعْلَمَ أَجْيَالُكُمْ أَنِّي فِي مَظَالَّ أَسْكَنْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمَّا أَخْرَجْتُهُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ. أَنَا ٱلرَّبُّ إِلَهُكُمْ»). أيضاً ذُكرت الخيام في العهد الجديد عندما قال بطرس في الإنجيل بحسب متَّى 17: (4 يَا رَبُّ، جَيِّدٌ أَنْ نَكُونَ هَهُنَا! فَإِنْ شِئْتَ نَصْنَعْ هُنَا ثَلَاثَ مَظَالَّ) إنها المسكن الذي صنعه موسى للعبادة، كما في سفر اللاويين 23. أما نحن اليوم، كمسيحيين، فما زلنا ننتظر تحقيق هذا الوعد، أن تُغطينا المظلة السماوية العظمى، ونحيا إلى الأبد في ظل الرب يسوع المسيح كما في الرسالة إلى العبرانيين 9: (11 وَأَمَّا ٱلْمَسِيحُ، وَهُوَ قَدْ جَاءَ رَئِيسَ كَهَنَةٍ لِلْخَيْرَاتِ ٱلْعَتِيدَةِ، فَبِٱلْمَسْكَنِ ٱلْأَعْظَمِ وَٱلْأَكْمَلِ، غَيْرِ ٱلْمَصْنُوعِ بِيَدٍ، أَيِ ٱلَّذِي لَيْسَ مِنْ هَذِهِ ٱلْخَلِيقَةِ).

وأخيراً، نلاحظ بعمق روحي مدى تطابق رمزية الأعياد اليهودية مع المسيح، ورغم ذلك لم يعترف كل اليهود بعد بقدومه بسبب حرفية فهمهم للمكتوب.

21 / آذار / 2021

أعياد اليهود السبعة وعلاقتها بالمسيح مع الأم ماغي خزام