FMC World

أول إعلام إنساني شرق أوسطي في أمريكا و العالم

حكمة اليوم:

لا تطرحني من قدَّامِ وجهكَ، وروحكَ القدوس لاتنزعهُ مني مز ٥١ : ١١
FMC world Confession

الإعتراف

إِنِ ٱعْتَرَفْنَا بِخَطَايَانَا فَهُوَ أَمِينٌ وَعَادِلٌ،
حَتَّى يَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَيُطَهِّرَنَا مِنْ كُلِّ إِثْمٍ.
(1يوحنا 1 :9)

ما هو الإعتراف؟

الإعتراف ، ويسمى أيضًا المصالحة أو الكفارة ، في التقليد اليهودي – المسيحي ( أي في العهد القديم من كتابنا المقدس )، كثيرًا ما يتم التأكيد على الحاجة إلى الإعتراف. كانت مهمة الأنبياء اليهود هي إيقاظ ضمير الناس وحثهم على الإعتراف بخطايهم سواء على مستوى الأفراد أو الجماعات ( أي الشعب ).
قبل تدمير هيكل القدس (70 م) ، كانت ذبائح التكفير عن الخطايا في يوم الكفارة (يوم كيبور) تُقدم بشكل جماعي كدلالة عن الشعور بالذنب تجاه الخطايا والسعي للتكفير عنها. (لاويين 16: 21) ، ومنذ تدمير الهيكل ، أصبح يوم الكفارة في اليهودية هو يوم صلاة وصوم واعتراف.
في العهد الجديد ، لما جاء ملئ الزمان أرسل الإله ابنه الذي صُلب عنا لمغفرة خطايانا، وقد ابتدأ الرب يسوع المسيح عمله الفدائي بدايةً بالمعمودية على يد يوحنا المعمدان الذي كانت تأتيه جموع الناس ليعتمدوا ويعترفوا بخطاياهم (متى 3: 6).
ذُكرت ضرورة الإعتراف في العديد من المواضع في العهد الجديد (رسالة يعقوب 5: 16 ؛ يوحنا الأولى 1: 9)على الرغم من عدم وجود دليل مباشر على أن الاعتراف يجب أن يكون محددًا أو مفصلاً أو أنه يجب تقديمه لكاهن.
الاعتراف بالخطايا هو أمر حيوي في الحياة المسيحية. إنه يلعب دورًا قويًا في تقبلنا لأنفسنا، وفي محاولاتنا للتصالح مع أولئك الذين ظلمناهم أو أخطأنا في حقهم: ( أنفسنا والآخرين وإلهنا ). لكن في الحقيقة إن الإعتراف هو أكثر بكثير من مجرد إعلان خطيئتنا للآخرين إنه اقرار وسعي للتوبة الكاملة والجهد في عدم الرجوع للخطيئة. عندما يسمع الكثير من الناس عبارة ” اعترف بخطيئتك ” ، فإنهم يعتقدون أن هذا العمل يقتصر على الرهبان في دير أو يكفي أن نذهب لكاهن في أي كنيسة ونعترف بخطايانا وينتهي الأمر. لكن الكتاب المقدس يعلمنا أنها ممارسة مهمة متجددة لحياة كل مسيحي. 

ماذا يقول الكتاب المقدس عن الاعتراف؟

ماذا سيحدث إذا لم تعترف بخطاياك؟

يقدم لنا المزمور 32 عدة أسباب قوية للاعتراف بخطايانا ويظهر لنا عواقب الخطيئة غير المعترف بها. شعر داود بالضعف والبؤس عندما لم يعترف. تقول الآيات من 3 إلى 4  “٣ لَمَّا سَكَتُّ بَلِيَتْ عِظَامِي مِنْ زَفِيرِي ٱلْيَوْمَ كُلَّهُ،٤ لِأَنَّ يَدَكَ ثَقُلَتْ عَلَيَّ نَهَارًا وَلَيْلًا. تَحَوَّلَتْ رُطُوبَتِي إِلَى يُبُوسَةِ ٱلْقَيْظِ. سِلَاهْ.”

لماذا من المهم أن تعترف بخطاياك؟

تترك الخطايا التي لا يتم الإعتراف بها أثار جانبية كثيرة على حياتنا النفسية وعلاقتنا بالآخرين وحتى على علاقتنا بالرب الإله، فالاعتراف الكتابي هو وسيلة لاختبار المزيد من نعمة الله. لهذا يجب أن يكون الاعتراف الكتابي هو عمل نعمة وفرح، بسبب الفوائد والنعم التي يمنحنا إياها الإله. تقول رسالة يوحنا الأولى 1: 9 ، “إِنِ ٱعْتَرَفْنَا بِخَطَايَانَا فَهُوَ أَمِينٌ وَعَادِلٌ، حَتَّى يَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَيُطَهِّرَنَا مِنْ كُلِّ إِثْمٍ”. هذا لا يعني أن الله سوف يغفر الخطيئة فقط التي يتم الإعتراف بها على وجه التحديد. عندما يتوب المؤمن ويؤمن بإنجيل يسوع المسيح وعمله الخلاصي، تُغفر على الفور كل ذنوبه ، ( في الماضي والحاضر والمستقبل )
الإعتراف هو جزء من عملية التقديس ويساعد المسيحيين في التعامل مع الخطيئة والشفاء منها. تقول رسالة يعقوب 5: 16 ، “اِعْتَرِفُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ بِٱلزَلَّاتِ، وَصَلُّوا بَعْضُكُمْ لِأَجْلِ بَعْضٍ، لِكَيْ تُشْفَوْا. طَلِبَةُ ٱلْبَارِّ تَقْتَدِرُ كَثِيرًا فِي فِعْلِهَا”.

لماذا تعترف بخطيئتك إذا كان الله يعرف أساساً خطايانا؟ 

إن الإعتراف عمل ضروري للمؤمن لأنه يكسبه الكثير من نعمة التواضع، يعترف المسيحيون بخطاياهم للرب الإله بتواضع أمامه. فالإعتراف بالخطايا يتطلب  شخص متواضع، التواضع هو جزء أساسي من الإعتراف ويساعد على إعادة إشعال نور المسيحي الذين أطفأ روح الله من خلال خطاياه. يقول بطرس في 1 بطرس 5: 6 ، “فَتَوَاضَعُوا تَحْتَ يَدِ ٱللهِ ٱلْقَوِيَّةِ لِكَيْ يَرْفَعَكُمْ فِي حِينِهِ،”  لذا ، فإن الإعتراف هو الانكسار بكل تواضع في محضر الرب و البوح الشفهي بالذنوب التي قمنا بها ولا يكفي ذكر تلك الخطايا بل يجب أن نتوب توبة حقيقية عنها واثقين من أن الرب يسوع المسيح صُلب عنا وقام رافعاً عنا خطايانا.

نحن من خلال إعترافنا نعلن بكل جرأة أن:
1- الرب الإله قد غفر خطايانا.
2- لسنا بعد تحت نير تلك الخطايا التي اعترفنا بها.
3- أن المسيح قد حررنا سلفاً من خطايانا ونحن نقدم له كل الشكر.
4- نحن بقبول عمل المسيح الخلاصي واعترافنا بخطايانا مبررون من كل خطيئة.
إذن ،الإعتراف هو وقت يجب أن نسعى إليه لننكسر أمام الرب معلنين توبتنا وشاكرين له على عمله الخلاصي.
هكذا يعرّف الكتاب المقدس الإعتراف. يكتب الرسول يوحنا أنه يجب علينا الاعتراف بأننا نخطئ ، ويجب أن نعترف بخطايانا ، ونعلم أن الله قد غفر لنا في المسيح (يوحنا الأولى 1: 8-9). وهذا بدوره يساعدنا على كسر قوة الخطيئة علينا ويذكرنا أن يسوع المسيح يشفع لنا باستمرار عند الآب. “١ يَا أَوْلَادِي، أَكْتُبُ إِلَيْكُمْ هَذَا لِكَيْ لَا تُخْطِئُوا. وَإِنْ أَخْطَأَ أَحَدٌ فَلَنَا شَفِيعٌ عِنْدَ ٱلْآبِ، يَسُوعُ ٱلْمَسِيحُ ٱلْبَارُّ. ٢ وَهُوَ كَفَّارَةٌ لِخَطَايَانَا. لَيْسَ لِخَطَايَانَا فَقَطْ، بَلْ لِخَطَايَا كُلِّ ٱلْعَالَمِ أَيْضًا.”. (1 يوحنا 2: 1-2).

لمعرفة المزيد حول موضوع الإعتراف، شاهد هذا الفيديو:


الإعتراف مع ماغي خزام