FMC World

أول إعلام إنساني شرق أوسطي في أمريكا و العالم

آية: اِسْأَلُوا تُعْطَوْا. اُطْلُبُوا تَجِدُوا. اِقْرَعُوا يُفْتَحْ لَكُمْ.

القوانين المدنية وحقوق الإنسان في الكتاب المقدس

القوانين-المدنية-وحقوق-الإنسان-ماغي-خزام

الإنسانية أمر جميل ورائع، وينبغي على الجميع التحلّي به، ومن المفترض أنه لا يحتاج إلى تعريف، وألا يكون مدعاةً للمفاخرة والتباهي، لكن في وقتنا الحالي يروجون للإنسانية كبديل عن الأديان و لذلك بات واجباً أن نعطي الفرق بين المسيحية و باقي الأديان التي قد تسيء لحقوق الإنسان بتشريعها. .
هذا المقال لاثبات كيف اشتُقَّت حقوق الإنسان والدساتير التي تحكم الدول العظمى في العالم، من الإيمان المسيحي والكتاب المقدس.
يسوع المسيح هو المشرّع الأول لحقوق الإنسان.
يعود قانون حقوق الإنسان الدولي بجذوره قديماً إلى مبادئ القانون الطبيعي أو ما يسمونه بالعدالة، حيث تتوافق مع وجود العدل على الأرض، وقد ساهم كهنة مسيحيون مثل جروسيوس جالوب ومونتسكيو بوضع مفاهيم حقوق الإنسان ويعتبر القرنان السابع عشر والثامن عشر المرحلة التاريخية لصياغة وبلورة مبادئ حقوق الإنسان والقانون الطبيعي، ثم شهد القرن العشرين تأسيس مجموعة من الوثائق الدولية التي تمّ على أساسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ولا يمكن لأحد أن ينكر دور الكنيسة منذ ألفي سنة حتى اليوم بالدفاع عن حقوق المظلومين حول العالم، وذلك من خلال مساعدة الجياع والمحتاجين واللاجئين والمهمشين، والاهتمام بالمرضى والمتعبين، كما ساهم المؤمنين المسيحيين حول العالم من خلال عملهم الدؤوب، بوضع مبادئ حقوق الإنسان وتفعيل العمل بها .
الفقرة الأولى من ديباجة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة الأولى منه تنصّان على:

1- الاعتراف بالكرامة المتأصلة في جميع أعضاء الأسرة البشرية وحقوقهم المتساوية.
2- يولد جميع الناس أحراراً متساوين في الكرامة والحقوق.
المسيحية هي العقيدة أوالمعتقد الوحيد في العالم الذي تميّز بتقديس الإنسان، ليس تكريمه واحترام حقوقه فحسب، إنما تقديسه، في تكوين 1: 27 “فَخَلَقَ ٱللهُ ٱلْإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ. عَلَى صُورَةِ ٱللهِ خَلَقَهُ. ذَكَرًا وَأُنْثَى خَلَقَهُمْ.” وأي تقديس للإنسان أعظم من أن يُقال عنه أنه على صورة الله ومثاله، وكُرِّرت مرتين؟!! فأول مرة قال خلق الله الإنسان على صورته، ثم عاد وقال على صورة الله خلقه لتثبيتها.
فالمسيحية عظّمت من شأن الإنسان وحافظ على كرامته التي بدؤوا بالمطالبة بها من خلال حقوق الإنسان قبل مائتي سنة فقط.
بالإضافة إلى الوصايا “لَا تَقْتُلْ. لَا تَزْنِ. لَا تَسْرِقْ. لَا تَشْهَدْ عَلَى قَرِيبِكَ شَهَادَةَ زُورٍ. لَا تَشْتَهِ بَيْتَ قَرِيبِكَ. لَا تَشْتَهِ ٱمْرَأَةَ قَرِيبِكَ.” التي تحافظ على العلاقات بين البشر بحيث لا يتمّ الاعتداء أو التقليل أو المساس بكرامة أي أحد، أيضاً يمكن البحث في الكتاب المقدس عن عبارات مثل”لا تكذب، لا ترهب… الخ” لنجد مئات المفردات والمصطلحات الموصى لنا فيها باحترام كرامة الآخرين.
3- حظر الاسترقاق وتجارة الرقيق بكافة أنواعها:
هنا ننوه أنه وقبل ألفي سنة، حظرت المسيحية بصريح العبارة استرقاق واستعباد الإنسان لأخيه الإنسان، في رسالة الرسول بولس إلى أهل غلاطية 3: 28 يقول: “لَيْسَ يَهُودِيٌّ وَلَا يُونَانِيٌّ. لَيْسَ عَبْدٌ وَلَا حُرٌّ. لَيْسَ ذَكَرٌ وَأُنْثَى، لِأَنَّكُمْ جَمِيعًا وَاحِدٌ فِي ٱلْمَسِيحِ يَسُوعَ.”
وبذلك وضعت اللبنة الأساسية للحفاظ على كرامة الإنسان وتقديسه، والمساواة بين البشر، حيث ألغيت الأعراق والفروقات بين الجنسين ذكر وأنثى.
4- أسس الحياة المدنية وفصل الدين عن الدولة:
هذا الأمر الذي ما زالت مجتمعاتنا حتى اليوم تطالب به، ويصعب تطبيقه في الوطن العربي، لدرجة أن هناك دولاً رفضت التوقيع على وثيقة حقوق الإنسان لأنها تحتكم للشريعة الإسلامية التي يتعارض تشريعها على حرية الانسان باختيار دينه كما لا تساوي بين المسلم وغير المسلم .
أما في المسيحية فقبل ألفي سنة وضع الرب يسوع المسيح حدّاً فاصلاً ما بين الأمور الإيمانية وما بين الواجبات المدنية، من خلال آية بسيطة جداً في مرقس 12: 17 “فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ: أَعْطُوا مَا لِقَيْصَرَ لِقَيْصَرَ وَمَا لِلهِ لِله.”,وعلينا التنويه أن المسيحية هي العقيدة الأولى في العالم التي يحترم أتباعها قوانين الدول، في حين أن معظم الأديان الأخرى قد يهدمون دولهم لو تعارضت مع أديانهم.
5- احترام حرية المعتقد والديانة:
نجد في الكتاب المقدس في لوقا 10: 27 “فَأَجَابَ وَقَالَ: تُحِبُّ ٱلرَّبَّ إِلَهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ، وَمِنْ كُلِّ قُدْرَتِكَ، وَمِنْ كُلِّ فِكْرِكَ، وَقَرِيبَكَ مِثْلَ نَفْسِكَ.” ومن هنا ترفض العقيدة المسيحية رفضاً قاطعاً مبدأ الفرض أو إجبار الإنسان على القيام بأي أمر، لأن حب الله ليس فرضاً، بل هو فعل اختياري، ومن هنا كانت المسيحية المعتقد الوحيد الذي يطالب بالعطاء بفرح وسرور دور إجبار كورنثوس الثانية 9: 7 “لأَنَّ الْمُعْطِيَ الْمَسْرُورَ يُحِبُّهُ اللهُ.”, في الوقت الذي تحتار فيه الأديان الأخرى كيف تزيد من نير الطقوس على أتباعها وتحويلهم إلى عبيد بعدما رفعهم الرب إلى أبناء، حتى تزيد طاعتهم العمياء دون تفكير ليتمكنوا من احكام السيطرة عليهم.
6- احترام حرية الإنسان واختياراته:
في التثنية 30: 19 يقول الرب الإله لموسى: “أُشْهِدُ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ ٱلسَّمَاءَ وَٱلْأَرْضَ. قَدْ جَعَلْتُ قُدَّامَكَ ٱلْحَيَاةَ وَٱلْمَوْتَ. ٱلْبَرَكَةَ وَٱللَّعْنَةَ. فَٱخْتَرِ ٱلْحَيَاةَ لِكَيْ تَحْيَا أَنْتَ وَنَسْلُكَ.”
لقد أعطى الرب الإله الخيارات لموسى، وإذا كان الرب الإله لم يعطِ للإنسان طريقاً واحداً ليسلكه، ولا خياراً واحداً ليختاره، فإن ذلك هو احترام لحرية الإنسان في جميع خياراته.
7- حقوق المرأة والمساواة بين المرأة والرجل:
في عام 1979 أقرّت الجمعية العامة للأمم المتحدة، حقوق المرأة من حيث المساواة بين المرأة والرجل، والكتاب المقدس منذ خلق آدم وقبل مجيئه إلى الأرض التكوين 1: 27-28 “فَخَلَقَ ٱللهُ ٱلْإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ. عَلَى صُورَةِ ٱللهِ خَلَقَهُ. ذَكَرًا وَأُنْثَى خَلَقَهُمْ. وَبَارَكَهُمُ ٱللهُ وَقَالَ لَهُمْ: «أَثْمِرُوا وَٱكْثُرُوا وَٱمْلَأُوا ٱلْأَرْضَ.”, وذلك كيلا يسمح لأحد أن يعبث بالكلام بأن الله خلق الذكر على صورته، وبالتالي فهو ذكوري، دون الانتباه لتتمة الآية: “ذَكَرًا وَأُنْثَى خَلَقَهُمْ.”، أي أنه خلق الإنسان ذكراً وأنثى على صورته، وهنا يتجلّى قمة المساواة والعدالة التي فرضها الرب الإله على البشر حتى لا يكون هناك أي تمييز بين المرأة و الرجل.
وفي رسالة الرسول بولس إلى أهل غلاطية 3: 28 يقول: “لَيْسَ يَهُودِيٌّ وَلَا يُونَانِيٌّ. لَيْسَ عَبْدٌ وَلَا حُرٌّ. لَيْسَ ذَكَرٌ وَأُنْثَى، لِأَنَّكُمْ جَمِيعًا وَاحِدٌ فِي ٱلْمَسِيحِ يَسُوعَ.”. كما وأسلفت الذكر، حيث ألغيت العنصرية والطائفية وأي تمييز مبني على العرق أو اللون أو حتى الجنس في المسيحية، لأن كل واحد هو عضو من أعضاء المسيح، والكل واحد في المسيح، وهيكل للروح القدس وروح الرب حالٌّ فيه، وبالتالي لا يجوز التمييز وفق اللون أو الجنس أو العرق.
ومن بدء التكوين نجد أن الرب الإله أسس حقوق للرجل والمرأة على الأرض، حيث خلق امرأة واحدة للرجل لتتقدس حياتهما ويكوّنا عائلةً مقدسة ويربيا أولادهما على تمجيد اسم الرب، لكننا كبشر نذهب بالتفكير لإقرار حقوق وواجبات وقوانين، متناسين أن الرب الإله أعطانا إياها جاهزة.
8- المساواة الاجتماعية:
نأتي الآن على المساواة الاجتماعية فيما بين الغني والفقير، وبين صاحب العمل والأجير عنده، نجد في لوقا 1: 51-52 يقول: “شَتَّتَ ٱلْمُسْتَكْبِرِينَ بِفِكْرِ قُلُوبِهِمْ . أَنْزَلَ ٱلْأَعِزَّاءَ عَنِ ٱلْكَرَاسِيِّ وَرَفَعَ ٱلْمُتَّضِعِينَ.”
وفي الكتاب المقدس سواء بالعهد القديم في أسفار الأمثال والجامعة والمزامير، أو في الرسائل بالعهد الجديد، وطريقة حب الرب يسوع المسيح للعشارين والخطاة والفقراء والمساكين، والتي كانت السبب في انتقاد الكتبة والفريسيين له، كي يثبت للناس أننا جميعنا سواسية أمام الله، وعلى العكس فالفقير مكرّم أكثر من الغني، حيث قال في مرقس 10: 25 “مُرُورُ جَمَلٍ مِنْ ثَقْبِ إِبْرَةٍ أَيْسَرُ مِنْ أَنْ يَدْخُلَ غَنِيٌّ إِلَى مَلَكُوتِ ٱللهِ.”
وحول المساواة الاجتماعية نذكر قول الرب يسوع في مرقس 10: 21 “اِذْهَبْ بِعْ كُلَّ مَا لَكَ وَأَعْطِ ٱلْفُقَرَاءَ.” وكذلك أيضاً يقول في بشارة البشير لوقا 3: 11 “مَنْ لَهُ ثَوْبَانِ فَلْيُعْطِ مَنْ لَيْسَ لَهُ، وَمَنْ لَهُ طَعَامٌ فَلْيَفْعَلْ هَكَذَا.”, كما أعطانا الرب الإله وصايا لنتبعها كي ينعدم وجود أي تمييز طبقي بين غني وفقير.
يقول في لوقا 4: 18 “رُوحُ ٱلرَّبِّ عَلَيَّ، لِأَنَّهُ مَسَحَنِي لِأُبَشِّرَ ٱلْمَسَاكِينَ، أَرْسَلَنِي لِأَشْفِيَ ٱلْمُنْكَسِرِي ٱلْقُلُوبِ، لِأُنَادِيَ لِلْمَأْسُورِينَ بِٱلْإِطْلَاقِ ولِلْعُمْيِ بِٱلْبَصَرِ، وَأُرْسِلَ ٱلْمُنْسَحِقِينَ فِي ٱلْحُرِّيَّةِ”, أيضاً نجد المساواة في متى 28: 19 عند حلول الروح القدس على التلاميذ، أرسلهم الرب لتبشير العالم بدون تفرقة حين قال: “فَٱذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ ٱلْأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِٱسْمِ ٱلْآبِ وَٱلِٱبْنِ وَٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ.”, وجميع الأمم تعني: أن لا تمييز بين يهودي وروماني وأممي.
9- الحقوق والواجبات:
سنّ يسوع المسيح قوانين حقوق الإنسان وشرّعها كلها، و كل ما بذلت الدول العظمى جهداً لتنتجه، اختصره بثلاث كلمات فقط لا غير، في متى 19: 19 “وَأَحِبَّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ”, حيث لا يوجد أي جملة على وجه الكرة الأرضية تشمل قوانين العالم كله ويمكن لها أن تكون بهذا الاختصار، إنها جملة عظيمة تسيّر الكون كله وفق نظام خالٍ من التمييز، ومليء بالعدالة الاجتماعية والإنسانية، فعندما قال الرب: أحبّ قريبك كنفسك، لم يأت أحداً لا قبله ولا بعده استطاع أن يضيف للإنسانية بعد هذه الجملة أي تفصيل قانوني ممكن أن يفيد البشرية.
وقد شدّد في لوقا 6: 31 عليها أكثر حيث قال: “وَكَمَا تُرِيدُونَ أَنْ يَفْعَلَ ٱلنَّاسُ بِكُمُ ٱفْعَلُوا أَنْتُمْ أَيْضًا بِهِمْ هَكَذَا.”, ومن المؤكد هنا وبصريح العبارة أن لا أحد منا يريد أن يسرقه أو يقتله أو يشمت به أو يكذب عليه أحد ما، فلو عامل الناس بعضهم كما يحبون ان يُعاملوا، لتمت العدالة الاجتماعية ولم يتبقّى هناك جريمة على الأرض من الأساس.
10- حقوق الطفل:
تم إعلان حقوق الطفل في جنيف عام 1924، وقد تعرفون الكثير من هذه الحقوق، مثل حق الطفل بالحياة والعلم والجو الملائم له ومنع الظلم عنه إلى آخره، والرب يسوع المسيح كرّم الأطفال منذ ألفي سنة، ونحن كمعتقد مسيحي نفتخر أننا المعتقد الوحيد الذي ذهب إلى تكريم الطفل، فمعظم المعتقدات الإيمانية الدينية حول العالم تدعم الرجل، وتكرّم سن الشباب، بينما المسيح بدأ منذ الطفولة حيث قال في لوقا 18: 16 “أَمَّا يَسُوعُ فَدَعَاهُمْ وَقَالَ: «دَعُوا ٱلْأَوْلَادَ يَأْتُونَ إِلَيَّ وَلَا تَمْنَعُوهُمْ، لِأَنَّ لِمِثْلِ هَؤُلَاءِ مَلَكُوتَ ٱللهِ.”
وبالطبع الآيات التي يكرم فيها السيد المسيح الطفل كثيرة، في مرقس 10: 13، متى 19: 13، لوقا 18: 15، مرقس 9: 36–37، ومتى 18: 3-5، لوقا 9: 48 “وَقَالَ لَهُمْ: «مَنْ قَبِلَ هَذَا ٱلْوَلَدَ بِٱسْمِي يَقْبَلُنِي، وَمَنْ قَبِلَنِي يَقْبَلُ ٱلَّذِي أَرْسَلَنِي.”, من يقبله يكون قد قبل الربّ، ومن يساعده يكون قد ساعد الربّ، فأعطى الرب يسوع المسيح قبل ألفي سنة بالغ الكرامة للطفل الذي ما زلنا اليوم نتباحث كيف يمكن لنا أن نعطيه حقوقه بالطريقة التي تليق به، ولا ننسى الآية في كولوسي 3: 21 التي تقول: “أَيُّهَا ٱلْآبَاءُ، لَا تُغِيظُوا أَوْلَادَكُمْ لِئَلَّا يَفْشَلُوا.”, حيث مُنِع على الآباء إغاظة الطفل، فأعطاه أول أسس التربية السليمة والجو السليم الذي هو أحد بنود حقوق الإنسان.
11- حق العمل:
في 2 تسالونيكي 3: 10 “أَنَّهُ إِنْ كَانَ أَحَدٌ لَا يُرِيدُ أَنْ يَشْتَغِلَ فَلَا يَأْكُلْ أَيْضًا.”.
وتفرد الكتاب المقدس بذكر مهنة يسوع المسيح و يوسف النجار و بطرس الصياد و بولس صانع خيم .
يقول الرسول بولس في 2 تسالونيكي 3: 7-8 “إِذْ أَنْتُمْ تَعْرِفُونَ كَيْفَ يَجِبُ أَنْ يُتَمَثَّلَ بِنَا، لِأَنَّنَا لَمْ نَسْلُكْ بِلَا تَرْتِيبٍ بَيْنَكُمْ،وَلَا أَكَلْنَا خُبْزًا مَجَّانًا مِنْ أَحَدٍ، بَلْ كُنَّا نَشْتَغِلُ بِتَعَبٍ وَكَدٍّ لَيْلًا وَنَهَارًا، لِكَيْ لَا نُثَقِّلَ عَلَى أَحَدٍ مِنْكُمْ.”.
وهنا وُضِع ميثاق العمل واحترام قدسية العمل، الذي نراه في قوانين حقوق الإنسان اليوم.
12- ضحايا الحروب:
في عام 1949 اتفاقية جنيف لتحسين حال الجرحى وحماية ضحايا الحروب، المادة رقم 38، لم يجدوا لها شعاراً للجرحى وضحايا الحروب أفضل وأكثر رحمةً وإيصالاً للمعنى إلا الصليب الأحمر على خلفية بيضاء، حتى يكون هذا هو الرمز الوحيد الشافي لكل من يطلبه حول العالم.
بهذا قدمنا لكم بعض القوانين في حقوق الإنسان، وكيف تمّ اقباسها من المسيحية و الكتاب المقدس، إذاً عندما تكون مسيحياً حقيقياً، فهذا يعني أنك إنساني بامتياز، فلا تدع أحداً يستخف بك ويستجرك بكل خبث عبر مصطلحات وكلمات تبعدك عن ايمانك وتؤدي بك إلى الهلاك، كأن يقول مثلاً: “تكفي الإنسانية”.
فإذا كانت قوانين حقوق الإنسان مقتبسة من إيماني وعقيدتي، فلماذا اسمح للبعض أن يهينوا ايماني و كتابي بحجة حقوق الإنسان؟!

10 / آذار / 2019

القوانين المدنية في الكتاب المقدس مع ماغي خزام