FMC World

أول إعلام إنساني شرق أوسطي في أمريكا و العالم

حكمة اليوم:

نعمة ربنا يسوع المسيح ومحبة الله وشركة الروح القدس مع جميعكم.آمين. ٢ كورنثوس ١٣ : ١٤
Maggie Khozam Articles
ماغي خزام

الأسباب السبعة للمشاكل والضيقات

لماذا يسمح الإله بالمشاكل؟-ماغي خزام

لماذا يسمح ربنا بأن نعاني من المشاكل إذا كان يحبنا، وإن كان قد جاء ليخلصنا من الآلام والهموم فلماذا نتألم أحياناً ؟
نتحدث اليوم عن المشاكل كالمرض العابر، تعطل سيارتك بلا سبب، تشاجرت مع أحدهم، خسرت وظيفة كنت تحلم بها ، فسختِ الخطوبة.. إلى آخره من الأمور والمشاكل التي تحدث في حياتنا وتعكّر صفو أيامنا.
لن أتحدث هنا عن المشاكل التي تحدث بسبب خطايانا او تأديباً لنا و لا عن اللعنات التي هي مشاكل مستديمة، بل سأتحدث عن أسباب المشاكل التي ليس لها مبررات، التي تحدث معنا دون سبب.
لطالما سألت نفسي سؤالاً، لا أتخيل أن هناك بشري لم يراوده ، لماذا يسمح الاله لإبليس بأن يجرّبنا؟

هناك من يقول أن الله يجربنا ليختبر إيماننا وصبرنا، ولكن هذه المقولة خاطئة، لأن الربّ فاحص القلوب والكلى، كما قال في إرميا الإصحاح ١٧: ١٠ أَنَا ٱلرَّبُّ فَاحِصُ ٱلْقَلْبِ مُخْتَبِرُ ٱلْكُلَى لِأُعْطِيَ كُلَّ وَاحِدٍ حَسَبَ طُرُقِهِ، حَسَبَ ثَمَرِ أَعْمَالِهِ.)، فمن يقول أن الإله يجرّبنا لكي يختبرنا ويعرف إن كنا مؤمنين، فهؤلاء نفو عن خالقهم القدرة على معرفة خفايا القلوب، فإن كان الإله يعرف ايماننا وقدراتنا فلماذا يجربنا ؟ و إن قال قوم أنه يجربنا رغم علمه بما في قلوبنا، فكأن هؤلاء يقولون أن الله يجرب ويختبر البشر كي يتسلّى بهم ، وطبعاً حاشا لاسم الرب الإله من هذا الوصف، فاليوم أريد أن أطلب منكم أن نتوقف عن ترداد عبارات توارثناها دون تفكير ، فالإيمان يأن الإله يجرب البشر أشبه بالتجديف، لأنك تتكلم عن إله آخر مختلف تماماً عن الإله الذي نعبده نحن، إذ يقول برسالة يعقوب الإصحاح ١ (١٣ لَا يَقُلْ أَحَدٌ إِذَا جُرِّبَ: «إِنِّي أُجَرَّبُ مِنْ قِبَلِ ٱللهِ»، لِأَنَّ ٱللهَ غَيْرُ مُجَرَّبٍ بِٱلشُّرُورِ، وَهُوَ لَا يُجَرِّبُ أَحَدًا.). فاذاً وفق الكتاب المقدس لا يجوز القول أن التجربة من الله.
إذاً من هو المجرِّب؟ يقول الكتاب المقدس أن الشيطان هو المجرِّب، ( متى ٤ : ٣ فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ ٱلْمُجَرِّبُ وَقَالَ لَهُ: «إِنْ كُنْتَ ٱبْنَ ٱللهِ فَقُلْ أَنْ تَصِيرَ هَذِهِ ٱلْحِجَارَةُ خُبْزًا»)( تسالونيكي الأولى ٣ : ٥ لَعَلَّ ٱلْمُجَرِّبَ يَكُونُ قَدْ جَرَّبَكُمْ، فَيَصِيرَ تَعَبُنَا بَاطِلًا) فإذاً يا أحبائي من يقول إن الله يجربه حتّى يختبره، كأنه يقول أن الله الذي يعبده هو الشيطان.
فالسؤال الصحيح هو : لماذا يسمح الرب الإله للشيطان أن يجربنا ؟ أسباب المشاكل :
1- كي يقوّم سلوكنا : لابد للطفل المدلل أن يمر بتجربة قاسية يسمح والديه بها كي يتعلم كيف يسلك في الحياة كما يليق .. و كان لابد لبني اسرائيل أن يتوهوا في البرية أربعين سنة ليتعلموا أن يعبدوا الإله و يتمتعوا بأرض الميعاد شاكرين ( سفر الخروج )
وكما يقول القديس بولس في رسالته الى رومية ٥: ٣ (وَلَيْسَ ذَلِكَ فَقَطْ، بَلْ نَفْتَخِرُ أَيْضًا فِي ٱلضِّيقَاتِ، عَالِمِينَ أَنَّ ٱلضِّيقَ يُنْشِئُ صَبْرًا،٤ وَٱلصَّبْرُ تَزْكِيَةً، وَٱلتَّزْكِيَةُ رَجَاءً،٥ وَٱلرَّجَاءُ لَا يُخْزِي)
2- نحصل على خبرة : من الصعب جداً أن تحصل على خبرات حياتية دون المرور بتجارب، فإذاً الرب قد يسمح بتجربة لكنه مسيطر عليها.
فبعدما ترك يسوع تلاميذه في السفينة و طلب منهم أن يسبقوه، بدأت ريح و أمواج تلطمهم و بينما ظنوا أنهم هلكوا، أتى يسوع ماشياً على المياه و هدّأ الرياح و قال لهم : لا تخافوا ( متى ١٤: ٢٢ )
فأهم درس نتعلمه من التجارب هو عدم الخوف، و ان لم تتعرض لمشاكل لن تعرف كيف تتخلص من الخوف بمعنى آخر إنلم تتعرض لمشاكل لن تعرف معنى أن تتكل على الرب الإله مرنماً مزمور ٤٦: ١ اللهُ لَنَا مَلْجَأٌ وَقُوَّةٌ. عَوْنًا فِي ٱلضِّيْقَاتِ وُجِدَ شَدِيدًا. ٢ لِذَلِكَ لَا نَخْشَى وَلَوْ تَزَحْزَحَتِ ٱلْأَرْضُ، وَلَوِ ٱنْقَلَبَتِ ٱلْجِبَالُ إِلَى قَلْبِ ٱلْبِحَارِ. ٣ تَعِجُّ وَتَجِيشُ مِيَاهُهَا. تَتَزَعْزَعُ ٱلْجِبَالُ بِطُمُوِّهَا.
تعلمنا التجارب أن لا نتكل على انفسنا و تجربة وراء الأخرى نفهم معنى المزمور ٩١: ٢ أَقُولُ لِلرَّبِّ: «مَلْجَإِي وَحِصْنِي. إِلَهِي فَأَتَّكِلُ عَلَيْهِ».
في سفر التكوين لما اتكل ابراهيم على فكره ماذا حدث ؟ ذهب الى أرض فرعون و اضطر أن يكذب فخرج مطروداً، لأنه اعتمد على فكره و على رغبته بأن يذهب الى مصر.
أيضاً في سفر الخروج، اتكل موسى النبي على الرب ، اخرج الشعب من مصر وحده، واجه فرعون دون سيف، و ٤٠ سنة يمشي في البرية دون كلل، ماذا كانت النتيجة ؟ حذاءه لم يتلف أي أن الرب حافظ حتى على أشيائهم التي لا قيمة لها.
أيضاً ( في سفر صموئيل الأول ١٧ ) تغلب الغلام داود على رجل الحرب جليات الفلسطيني بمقلاع حيث قال داود للفلسطيني : «أَنْتَ تَأْتِي إِلَيَّ بِسَيْفٍ وَبِرُمْحٍ وَبِتُرْسٍ، وَأَنَا آتِي إِلَيْكَ بِٱسْمِ رَبِّ ٱلْجُنُودِ إِلَهِ صُفُوفِ إِسْرَائِيلَ ٱلَّذِينَ عَيَّرْتَهُمْ».
3- حتّى يبعدنا عن خطرٍ أكبر..
فقد جرت العادة أن نندب حظنا، حتى تكاد ترى النّدب والشكوى صفة عامة في المجتمع، كلما حدثت معه مشاكل يبدأ بالشكوى –يا الله أنا لا أرتاح بحياتي، يا الله ماذا فعلت حتى يحدث لي ذلك؟ لم يجرّب أحد ما أن يرى المشاكل من زاوية أخرى ولو لمرّة، فالمشاكل ليست من ربنا، ولا تعتقد إن سمح بها أنه يريد إذلالك وإهانتك، بل انظر إليها من زاوية أخرى، وعلى الأغلب بعد انتهاء المشكلة لا أحد إلا القلّة القليلة من المؤمنين، سامعي صوت الرب، من ينظر ليرى المغزى الذي كان يريد الرب إيصاله، لو كنا جميعنا نقوم بذلك لما قمنا بالندب والشكوى والتذمر، ولما لجأنا لأساليب ملتوية لحلّ مشاكلنا.
ماذا يعني أن يبعدنا عن خطر أكبر؟، كم من مراتٍ سمعنا عن أناسٍ تأخروا عن موعد الطيارة، وكانوا ينتظرون عملاً يتعلق مصير حياتهم به، وسمعوا بأن الطائرة قد وقعت، وهم الوحيدون الذين نجوا كونهم لم يكونوا على متنها، أيضاً في الكتاب المقدس عندما أخذوا الزانية للرجم، ومن الممكن أن يكون هناك آلاف النساء اللواتي يزنين، لكنها الوحيدة التي مُسكَت وأخذوها على مرأى جميع الناس، تُذّل وتُهان وتُسحل في الطرقات، ويضربونها بالحجارة، ويسخرون منها، ويكيلون عليها الشتائم والسباب، لكن ماذا حدث؟ لو لم يسمح ربنا أن يُمسَك بها، لما خلصت، ولما قابلت يسوع وقال لها اذهبي مغفورة لكِ خطاياكِ (يوحنا الإصحاح ٨ : ٣ )
بكورنثوس الثانية الإصحاح ٤ يوصينا الكتاب المقدس عن كيفية تعاملنا مع مشاكلنا و تأثيرها السلبي علينا (٨ مُكْتَئِبِينَ فِي كُلِّ شَيْءٍ، لَكِنْ غَيْرَ مُتَضَايِقِينَ. مُتَحَيِّرِينَ، لَكِنْ غَيْرَ يَائِسِينَ.٩ مُضْطَهَدِينَ، لَكِنْ غَيْرَ مَتْرُوكِينَ. مَطْرُوحِينَ، لَكِنْ غَيْرَ هَالِكِينَ.)..
عالمين و متيقنين حسب قول المزمور ٣٧ (٢٤ إِذَا سَقَطَ لَا يَنْطَرِحُ، لِأَنَّ ٱلرَّبَّ مُسْنِدٌ يَدَهُ.)،
4- كي ينقّينا ويرفعنا
كيف يمكن للمشاكل أن تنقينا وترفعنا؟ ملاخي الإصحاح ٣ يقول عن الرب الإله: (٣ فَيَجْلِسُ مُمَحِّصًا وَمُنَقِّيًا لِلْفِضَّةِ. فَيُنَقِّي بَنِي لَاوِي وَيُصَفِّيهِمْ كَٱلذَّهَبِ وَٱلْفِضَّةِ، لِيَكُونُوا مُقَرَّبِينَ لِلرَّبِّ، تَقْدِمَةً بِٱلْبِرِّ.)، بني لاوي هم خدام الرب، وحافظو تابوت العهد.
القرب للرب يحتاج إلى نقاوة وصفاء، هذه النقاوة والصفاء تمرّ بالنار حتى تتمحّص ويتم تنقيتها من الشوائب التي بها، تماماً كما أن النار ضرورية لإخراج معدن الذهب، سأعطيكم مثالاً على ذلك الألماس، يتكون الألماس من مادة الكربون، نفس مادة الكربون التي تدخل في تركيب الفحم، تدخل في تركيب الألماس، لكن ما الفرق؟ ماذا يحدث للكربون حتى يكوّن الألماس ولا يكوّن الفحم؟ السبب هو الضغط والحرارة الشديدين بأعماق الأرض، بالإضافة لتركيبة الكربون البلورية، لكن لولا الضغط والحرارة لبقي الكربون كربوناً وبأحسن أحواله صار فحماً، لكن مع الضغط والحرارة الشديدين، خرج منه الألماس الغالي والنفيس، والذي لا يستطيع امتلاكه إلا قلّة قليلة من الناس.
لا يُكَلّل إلا من انتصر، ولا ينتصر إلا الذي حارب، و نأخذ على سبيل المثال قصة يوسف في سفر التكوين، الذي سجن بسبب امرأة سيده، حيث أعجبت به سيدته، وادعت أنه تحرّش بها لأنه رفض أن يضطجع معها، فرموه في السجن، ماذا حدث؟ كان من الضروري أن يدخل السجن يتمحص ويتنقّى حتى يرتفع، حيث غدا وكيلاً لفرعون على كل أراضي مصر.
5- حتى يتمم مشيئة يعلنها لنا لاحقاً
يوسف الذي تكلمنا عنه، عندما رموه أخوته في البئر، كانت مشكلة عصيبة بالنسبة له، لكن بالنسبة للرب الإله كانت مشيئة، لأنه كان من الضروري أن يُباع لمصر، كي يكون مع مرور الأيام وكيلاً على مصر، لو أن أخوته لم يتسببوا ببيعه، لما أصبح وكيلاً على مصر، وبالتالي ربنا يسمح بالمشاكل التي ممكن أن نراها نحن كارثية وكأنها نهاية العالم، حتى يرفعنا ويمجدنا، وليتمّم مشيئة معينة، ليس لنا فقط، بل في أغلب الأحيان تكون لأناسٍ آخرين حولنا يريد ربنا أن يعمل بحياتهم، فأحياناً عندما يريد أن يستخدمنا، يضع مشكلة أمامنا حتى نغير طريقنا ونحقق مشيئته.
أيضاً هناك على سبيل المثال قصة الرسولين بولس وسيلا في أعمال الرسل ١٦، كانا يبشران وأمسكوا بهما وضربوهما بالعصي وسُجنا، ما الذي حدث بعدها؟ كان سجنهما سبب ايمان حارس السجن حيث اعتمد وخلُص هو وأهل بيته.
نحن مطالبون كل يوم بالصلاة الربانية التي تقول كما في لوقا الإصحاح 11 (٢ فَقَالَ لَهُمْ: «مَتَى صَلَّيْتُمْ فَقُولُوا: أَبَانَا ٱلَّذِي فِي ٱلسَّمَاوَاتِ، لِيَتَقَدَّسِ ٱسْمُكَ، لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ، لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ كَمَا فِي ٱلسَّمَاءِ كَذَلِكَ عَلَى ٱلْأَرْضِ.).. لتكن مشيئتك ليس معناها كما يظن الكثيرون بأن لا يعملوا شيئاً، لا.. بل علينا أن ندرك أن مشيئة الله هي أفضل ما قد نصل إليه نحن،
انظروا كيف علمنا يسوع المسيح بأيام جسده عندما ركع وصلى متى ٢٦ (٤٢ قَائِلًا: «يَا أَبَتَاهُ، إِنْ لَمْ يُمْكِنْ أَنْ تَعْبُرَ عَنِّي هَذِهِ ٱلْكَأْسُ إِلَّا أَنْ أَشْرَبَهَا، فَلْتَكُنْ مَشِيئَتُكَ».).. كان ذلك درساً من الدروس الكثيرة التي علمنا إياها ربنا يسوع المسيح، أنه وحتى الموت نقول له إن لم يمكن أن تعبر عني هذا الكأس فلتكن مشيئتك.
6- كي يتجلّى مجد الربّ، على سبيل المثال، تعرفون قصة الثعبان الذي خرج من النار، في أعمال الرسل ٢٨ عندما كان بولس يجلس مع جماعة على جزيرة، وفجأة يخرج الثعبان ويلف حول يد بولس، ومن المفترض أن مثل هذا الأمر يعدّ مشكلة بالنسبة لبولس، فالثعبان سام وقد يودي بحياته، لكن ما الذي حدث؟ ما حدث أن هذا الأمر تحول إلى أعجوبة، نفض بولس الثعبان، وتابع حياته بشكل اعتيادي، بدأ من حوله يراقبونه، مرّت ساعة وساعتين وبولس لم يمت.. فآمنوا، وهنا استخدم ربنا هذه الحادثة لتكون أعجوبة.
أيضاً.. كيف يتجلى مجد الرب بالمشاكل؟ المجاعة التي حدثت على الأرض في زمن النبي إيليا، ذهب النبي إيليا إلى امرأة أرملة فقيرة ليس لديها إلا كوز فيه القليل من الزيت وكوار فيه القليل من الطحين، وهي تقول سأعمل خبزاً نأكله أنا وابني ثم نموت، ماذا جرى عندها؟ في سفر الملوك الأول الإصحاح ١٧ (١٦ كُوَّارُ ٱلدَّقِيقِ لَمْ يَفْرُغْ، وَكُوزُ ٱلزَّيْتِ لَمْ يَنْقُصْ، حَسَبَ قَوْلِ ٱلرَّبِّ ٱلَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ عَنْ يَدِ إِيلِيَّا.)، فتمجّد الرب بأعجوبة، وبقيت كل أيام المجاعة وتأكل.
أيضاً فتية أتون النار في سفر دانيال، حين قرر الملك نبوخذ نصر، أن يصنع تمثالاً من الذهب، ايضاً نرى مجد الاله في أعمال الرسل ٢٠ كان الرسول بولس ومعه جماعة من المؤمنين يعظ ويكرز فيهم لمنتصف الليل، وكان أفتيخوس الصبي يجلس بالطابق الثالث في طاقة صغيرة، نعس وهو يسمع وعظ بولس، فانقلب من فوق ومات، جاءه بولس الرسول وأقامه من الموت، هذه الحادثة عزّت قلوب المؤمنين كثيراً.
تعاني من مرض السرطان؟ قل له أنا أنتظر لأرى مجدك يا رب، أتعاني من فشل كلوي وقالوا لك لن تشفى؟.. قل سأنتظر لأرى مجدك بذلك يا رب، عندما تتمسك بوعود الرب فإن الرب سيتمجّد، ليس لها طريقة أخرى، إن كان لديك إيمان ولو بحجم حبة خردل، فإنه يتمجّد، وتقدر أن تنقل جبلاً وتشفى من السرطان ومن الكلى، ذكر الكتاب المقدس متى ١٧ (٢٠ لَوْ كَانَ لَكُمْ إِيمَانٌ مِثْلُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ لَكُنْتُمْ تَقُولُونَ لِهَذَا ٱلْجَبَلِ: ٱنْتَقِلْ مِنْ هُنَا إِلَى هُنَاكَ فَيَنْتَقِلُ، وَلَا يَكُونُ شَيْءٌ غَيْرَ مُمْكِنٍ لَدَيْكُمْ.).
إن قصص الأنبياء والقديسين في كل من العهد القديم والجديد مليئة بتمجُّد الرب من خلال مشاكل، نحن نراها مشاكل وربما مصائب، “أمر الملك رميهم بأتون النار”.. هل هناك مصيبة أكبر من ذلك ممكن أن تحدث ويسمعها أحدهم، لكن الرب قد تمجّد بها، يقول بالمزمور 50 (١٥ وَٱدْعُنِي فِي يَوْمِ ٱلضِّيقِ أُنْقِذْكَ فَتُمجدني )
7- الرب يشتاق لنا
هل فكرت ولو مرة بأي وقت من الأوقات أن الرب قد يشتاق لنا؟ هل تخيلت ولو لمرة أن ربنا قد يشتاق لصوتك؟ ولنأخذ مثلاً أباً يقطع المصروف عن ابنه، فالولد اعتاد أن يأخذ المال ويمضي، فاشتاق الأب لصوت الولد، اشتاق لضحكته، اشتاق ان يضمّه، اشتاق ولو أنه يتملقه بقبلة، كذلك الأمر مع ابونا السماوي، هو أبٌ بكل معنى الكلمة، يشتاق لأولاده.
بالعيش بالنعم والخيرات هناك أناسٌ كثيرون يتوقفوا عن الصلاة، بحجة ليس لديهم ما يصلوا لأجله، فالرب يشتاق لنا فيسمح أن تحدث معنا مشكلة لنلجأ إليه .
يقول الرب لعروس النشيد في نشيد الأنشاد الإصحاح ٨ (١٣ أَيَّتُهَا ٱلْجَالِسَةُ فِي ٱلْجَنَّاتِ، ٱلْأَصْحَابُ يَسْمَعُونَ صَوْتَكِ، فَأَسْمِعِينِي.)،
وراحيل في سفر التكوين الإصحاح ٣٠ (٦ فَقَالَتْ رَاحِيلُ: «قَدْ قَضَى لِيَ ٱللهُ وَسَمِعَ أَيْضًا لِصَوْتِي وَأَعْطَانِيَ ٱبْنًا».)، فكان من الضروري لراحيل أن تُسمِعَ الرب صوتها لتنال الولد الذي كانت تحلم به في أحشائها.
أيضاً بالتثنية الإصحاح ٢٦ (٧ فَلَمَّا صَرَخْنَا إِلَى ٱلرَّبِّ إِلَهِ آبَائِنَا سَمِعَ ٱلرَّبُّ صَوْتَنَا، وَرَأَى مَشَقَّتَنَا وَتَعَبَنَا وَضِيقَنَا.)، فلو كنت تعرف وقع صوتك على قلب الرب، وتعلم وقع ترنيمتك بمسامع الرب لما توقفت عن الكلام معه والترنيم له ولا للحظة من لحظات حياتك.

في النهاية أقول: المتكل على الرب لا يخزى، نتعلم أن نكون معه من هنا، لنتابع معه فوق في الملكوت، وللمرة الألف أقول أن الملكوت يبدأ من هنا، من على الأرض، فلا أحد يتوقع أن له السماء، وهو يعيش جهنم على الأرض، عش الملكوت من هنا مع الرب الإله.
يقول ربنا في سفر زكريا الإصحاح ٢ (٨ أَنَّهُ مَنْ يَمَسُّكُمْ يَمَسُّ حَدَقَةَ عَيْنِهِ.)ويقول أيضاً بسفر إشعياء الإصحاح ٤٩ (١٦ هُوَذَا عَلَى كَفَّيَّ نَقَشْتُكِ. أَسْوَارُكِ أَمَامِي دَائِمًا.).
بسفر إشعياء الإصحاح ٤٩ (١ ٱلرَّبُّ مِنَ ٱلْبَطْنِ دَعَانِي. مِنْ أَحْشَاءِ أُمِّي ذَكَرَ ٱسْمِي،)، جابلي من البطن، فأي مشاكل ستخاف وتهرب منها، وأنت عليك اسمه ومجده، وحافظك منذ أن كنت في بطن أمك، ويسير معك إلى مشيبك.
يقول الكتاب بالمزمور ٣٤ (١٩ كَثِيرَةٌ هِيَ بَلَايَا ٱلصِّدِّيقِ، وَمِنْ جَمِيعِهَا يُنَجِّيهِ ٱلرَّبُّ.)، قد يقولون يوجد لدينا تجارب وبلايا كثيرة، لكن إن أكملتم الآية فمن جميعها ينجيه الربّ، نعم ينجيه، فلا يمكن أبداً أن يهلك ابن للرب حافظ العهد.

24 / أيلول / 2019

أسباب المشاكل مع ماغي خزام