FMC World

أول إعلام إنساني شرق أوسطي في أمريكا و العالم

حكمة اليوم:

كثيرةٌ هي نكباتُ الشرّير، أما المتوكلُ على الرَّبِّ فالرّحمةُ تحيطُ بهِ مز ٣٢: ١٠

العهد الجديد

1   2   3   4   5   6   7   8   9   10   11   12   13   14   15   16   17   18   19   20   21   

إِنْجِيلُ يُوحَنَّا 19

الحكم بصلب يسوع
١ فَحِينَئِذٍ أَخَذَ بِيلَاطُسُ يَسُوعَ وَجَلَدَهُ.
٢ وَضَفَرَ ٱلْعَسْكَرُ إِكْلِيلًا مِنْ شَوْكٍ وَوَضَعُوهُ عَلَى رَأْسِهِ، وَأَلْبَسُوهُ ثَوْبَ أُرْجُوَانٍ،
٣ وَكَانُوا يَقُولُونَ: «ٱلسَّلَامُ يَا مَلِكَ ٱلْيَهُودِ!». وَكَانُوا يَلْطِمُونَهُ.
٤ فَخَرَجَ بِيلَاطُسُ أَيْضًا خَارِجًا وَقَالَ لَهُمْ: «هَا أَنَا أُخْرِجُهُ إِلَيْكُمْ لِتَعْلَمُوا أَنِّي لَسْتُ أَجِدُ فِيهِ عِلَّةً وَاحِدَةً».
٥ فَخَرَجَ يَسُوعُ خَارِجًا وَهُوَ حَامِلٌ إِكْلِيلَ ٱلشَّوْكِ وَثَوْبَ ٱلْأُرْجُوانِ. فَقَالَ لَهُمْ بِيلَاطُسُ: «هُوَذَا ٱلْإِنْسَانُ!».
٦ فَلَمَّا رَآهُ رُؤَسَاءُ ٱلْكَهَنَةِ وَٱلْخُدَّامُ صَرَخُوا قَائِلِينَ: «ٱصْلِبْهُ! ٱصْلِبْهُ!». قَالَ لَهُمْ بِيلَاطُسُ: «خُذُوهُ أَنْتُمْ وَٱصْلِبُوهُ، لِأَنِّي لَسْتُ أَجِدُ فِيهِ عِلَّةً».
٧ أَجَابَهُ ٱلْيَهُودُ: «لَنَا نَامُوسٌ، وَحَسَبَ نَامُوسِنَا يَجِبُ أَنْ يَمُوتَ، لِأَنَّهُ جَعَلَ نَفْسَهُ ٱبْنَ ٱللهِ».
٨ فَلَمَّا سَمِعَ بِيلَاطُسُ هَذَا ٱلْقَوْلَ ٱزْدَادَ خَوْفًا.
٩ فَدَخَلَ أَيْضًا إِلَى دَارِ ٱلْوِلَايَةِ وَقَالَ لِيَسُوعَ: «مِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟». وَأَمَّا يَسُوعُ فَلَمْ يُعْطِهِ جَوَابًا.
١٠ فَقَالَ لَهُ بِيلَاطُسُ: «أَمَا تُكَلِّمُنِي؟ أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّ لِي سُلْطَانًا أَنْ أَصْلِبَكَ وَسُلْطَانًا أَنْ أُطْلِقَكَ؟».
١١ أَجَابَ يَسُوعُ: «لَمْ يَكُنْ لَكَ عَلَيَّ سُلْطَانٌ ٱلْبَتَّةَ، لَوْ لَمْ تَكُنْ قَدْ أُعْطِيتَ مِنْ فَوْقُ. لِذَلِكَ ٱلَّذِي أَسْلَمَنِي إِلَيْكَ لَهُ خَطِيَّةٌ أَعْظَمُ».
١٢ مِنْ هَذَا ٱلْوَقْتِ كَانَ بِيلَاطُسُ يَطْلُبُ أَنْ يُطْلِقَهُ، وَلَكِنَّ ٱلْيَهُودَ كَانُوا يَصْرُخُونَ قَائِلِينَ: «إِنْ أَطْلَقْتَ هَذَا فَلَسْتَ مُحِبًّا لِقَيْصَرَ. كُلُّ مَنْ يَجْعَلُ نَفْسَهُ مَلِكًا يُقَاوِمُ قَيْصَرَ!».
١٣ فَلَمَّا سَمِعَ بِيلَاطُسُ هَذَا ٱلْقَوْلَ أَخْرَجَ يَسُوعَ، وَجَلَسَ عَلَى كُرْسِيِّ ٱلْوِلَايَةِ فِي مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ «ٱلْبَلَاطُ» وَبِالْعِبْرَانِيَّةِ «جَبَّاثَا».
١٤ وَكَانَ ٱسْتِعْدَادُ ٱلْفِصْحِ، وَنَحْوَ ٱلسَّاعَةِ ٱلسَّادِسَةِ. فَقَالَ لِلْيَهُودِ: «هُوَذَا مَلِكُكُمْ!».
١٥ فَصَرَخُوا: «خُذْهُ! خُذْهُ! ٱصْلِبْهُ!». قَالَ لَهُمْ بِيلَاطُسُ: «أَأَصْلِبُ مَلِكَكُمْ؟». أَجَابَ رُؤَسَاءُ ٱلْكَهَنَةِ: «لَيْسَ لَنَا مَلِكٌ إِلَّا قَيْصَرَ!».
١٦ فَحِينَئِذٍ أَسْلَمَهُ إِلَيْهِمْ لِيُصْلَبَ.
الصلب
فَأَخَذُوا يَسُوعَ وَمَضَوْا بِهِ.
١٧ فَخَرَجَ وَهُوَ حَامِلٌ صَلِيبَهُ إِلَى ٱلْمَوْضِعِ ٱلَّذِي يُقَالُ لَهُ «مَوْضِعُ ٱلْجُمْجُمَةِ» وَيُقَالُ لَهُ بِٱلْعِبْرَانِيَّةِ «جُلْجُثَةُ»،
١٨ حَيْثُ صَلَبُوهُ، وَصَلَبُوا ٱثْنَيْنِ آخَرَيْنِ مَعَهُ مِنْ هُنَا وَمِنْ هُنَا، وَيَسُوعُ فِي ٱلْوَسْطِ.
١٩ وَكَتَبَ بِيلَاطُسُ عُنْوَانًا وَوَضَعَهُ عَلَى ٱلصَّلِيبِ. وَكَانَ مَكْتُوبًا: «يَسُوعُ ٱلنَّاصِرِيُّ مَلِكُ ٱلْيَهُودِ».
٢٠ فَقَرَأَ هَذَا ٱلْعُنْوَانَ كَثِيرُونَ مِنَ ٱلْيَهُودِ، لِأَنَّ ٱلْمَكَانَ ٱلَّذِي صُلِبَ فِيهِ يَسُوعُ كَانَ قَرِيبًا مِنَ ٱلْمَدِينَةِ. وَكَانَ مَكْتُوبًا بِٱلْعِبْرَانِيَّةِ وَٱلْيُونَانِيَّةِ وَٱللَّاتِينِيَّةِ.
٢١ فَقَالَ رُؤَسَاءُ كَهَنَةِ ٱلْيَهُودِ لِبِيلَاطُسَ: «لَا تَكْتُبْ: مَلِكُ ٱلْيَهُودِ، بَلْ: إِنَّ ذَاكَ قَالَ: أَنَا مَلِكُ ٱلْيَهُودِ!».
٢٢ أَجَابَ بِيلَاطُسُ: «مَا كَتَبْتُ قَدْ كَتَبْتُ».
٢٣ ثُمَّ إِنَّ ٱلْعَسْكَرَ لَمَّا كَانُوا قَدْ صَلَبُوا يَسُوعَ، أَخَذُوا ثِيَابَهُ وَجَعَلُوهَا أَرْبَعَةَ أَقْسَامٍ، لِكُلِّ عَسْكَرِيٍّ قِسْمًا. وَأَخَذُوا ٱلْقَمِيصَ أَيْضًا. وَكَانَ ٱلْقَمِيصُ بِغَيْرِ خِيَاطَةٍ، مَنْسُوجًا كُلُّهُ مِنْ فَوْقُ.
٢٤ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: «لَا نَشُقُّهُ، بَلْ نَقْتَرِعُ عَلَيْهِ لِمَنْ يَكُونُ». لِيَتِمَّ ٱلْكِتَابُ ٱلْقَائِلُ: «ٱقْتَسَمُوا ثِيَابِي بَيْنَهُمْ، وَعَلَى لِبَاسِي أَلْقَوْا قُرْعَةً». هَذَا فَعَلَهُ ٱلْعَسْكَرُ.
٢٥ وَكَانَتْ وَاقِفَاتٍ عِنْدَ صَلِيبِ يَسُوعَ، أُمُّهُ، وَأُخْتُ أُمِّهِ، مَرْيَمُ زَوْجَةُ كِلُوبَا، وَمَرْيَمُ ٱلْمَجْدَلِيَّةُ.
٢٦ فَلَمَّا رَأَى يَسُوعُ أُمَّهُ، وَٱلتِّلْمِيذَ ٱلَّذِي كَانَ يُحِبُّهُ وَاقِفًا، قَالَ لِأُمِّهِ: «يَا ٱمْرَأَةُ، هُوَذَا ٱبْنُكِ».
٢٧ ثُمَّ قَالَ لِلتِّلْمِيذِ: «هُوَذَا أُمُّكَ». وَمِنْ تِلْكَ ٱلسَّاعَةِ أَخَذَهَا ٱلتِّلْمِيذُ إِلَى خَاصَّتِهِ.
الموت
٢٨ بَعْدَ هَذَا رَأَى يَسُوعُ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ قَدْ كَمَلَ، فَلِكَيْ يَتِمَّ ٱلْكِتَابُ قَالَ: «أَنَا عَطْشَانُ».
٢٩ وَكَانَ إِنَاءٌ مَوْضُوعًا مَمْلُوًّا خَلًّا، فَمَلَأُوا إِسْفِنْجَةً مِنَ ٱلْخَلِّ، وَوَضَعُوهَا عَلَى زُوفَا وَقَدَّمُوهَا إِلَى فَمِهِ.
٣٠ فَلَمَّا أَخَذَ يَسُوعُ ٱلْخَلَّ قَالَ: «قَدْ أُكْمِلَ». وَنَكَّسَ رَأْسَهُ وَأَسْلَمَ ٱلرُّوحَ.
٣١ ثُمَّ إِذْ كَانَ ٱسْتِعْدَادٌ، فَلِكَيْ لَا تَبْقَى ٱلْأَجْسَادُ عَلَى ٱلصَّلِيبِ فِي ٱلسَّبْتِ، لِأَنَّ يَوْمَ ذَلِكَ ٱلسَّبْتِ كَانَ عَظِيمًا، سَأَلَ ٱلْيَهُودُ بِيلَاطُسَ أَنْ تُكْسَرَ سِيقَانُهُمْ وَيُرْفَعُوا.
٣٢ فَأَتَى ٱلْعَسْكَرُ وَكَسَرُوا سَاقَيِ ٱلْأَوَّلِ وَٱلْآخَرِ ٱلْمَصْلُوبِ مَعَهُ.
٣٣ وَأَمَّا يَسُوعُ فَلَمَّا جَاءُوا إِلَيْهِ لَمْ يَكْسِرُوا سَاقَيْهِ، لِأَنَّهُمْ رَأَوْهُ قَدْ مَاتَ.
٣٤ لَكِنَّ وَاحِدًا مِنَ ٱلْعَسْكَرِ طَعَنَ جَنْبَهُ بِحَرْبَةٍ، وَلِلْوَقْتِ خَرَجَ دَمٌ وَمَاءٌ.
٣٥ وَٱلَّذِي عَايَنَ شَهِدَ، وَشَهَادَتُهُ حَقٌّ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَقُولُ ٱلْحَقَّ لِتُؤْمِنُوا أَنْتُمْ.
٣٦ لِأَنَّ هَذَا كَانَ لِيَتِمَّ ٱلْكِتَابُ ٱلْقَائِلُ: «عَظْمٌ لَا يُكْسَرُ مِنْهُ».
٣٧ وَأَيْضًا يَقُولُ كِتَابٌ آخَرُ: «سَيَنْظُرُونَ إِلَى ٱلَّذِي طَعَنُوهُ».
الدفن
٣٨ ثُمَّ إِنَّ يُوسُفَ ٱلَّذِي مِنَ ٱلرَّامَةِ، وَهُوَ تِلْمِيذُ يَسُوعَ، وَلَكِنْ خُفْيَةً لِسَبَبِ ٱلْخَوْفِ مِنَ ٱلْيَهُودِ، سَأَلَ بِيلَاطُسَ أَنْ يَأْخُذَ جَسَدَ يَسُوعَ، فَأَذِنَ بِيلَاطُسُ. فَجَاءَ وَأَخَذَ جَسَدَ يَسُوعَ.
٣٩ وَجَاءَ أَيْضًا نِيقُودِيمُوسُ، ٱلَّذِي أَتَى أَوَّلًا إِلَى يَسُوعَ لَيْلًا، وَهُوَ حَامِلٌ مَزِيجَ مُرٍّ وَعُودٍ نَحْوَ مِئَةِ مَنًا.
٤٠ فَأَخَذَا جَسَدَ يَسُوعَ، وَلَفَّاهُ بِأَكْفَانٍ مَعَ ٱلْأَطْيَابِ، كَمَا لِلْيَهُودِ عَادَةٌ أَنْ يُكَفِّنُوا.
٤١ وَكَانَ فِي ٱلْمَوْضِعِ ٱلَّذِي صُلِبَ فِيهِ بُسْتَانٌ، وَفِي ٱلْبُسْتَانِ قَبْرٌ جَدِيدٌ لَمْ يُوضَعْ فِيهِ أَحَدٌ قَطُّ.
٤٢ فَهُنَاكَ وَضَعَا يَسُوعَ لِسَبَبِ ٱسْتِعْدَادِ ٱلْيَهُودِ، لِأَنَّ ٱلْقَبْرَ كَانَ قَرِيبًا.