FMC World

أول إعلام إنساني شرق أوسطي في أمريكا و العالم

حكمة اليوم:

إرحمني يارب لأني ضعيف، اشفني يارب لأنَّ عظامي قد رجفت. مز ٦: ٢
FMC World
ماغي خزام

أسرار اليوغا السبعة المخفية.. والرياضات الروحية

يوغا

قبل أن تقرر أن تمارس اليوغا، و قبل أن يخدعوك بأنها رياضة أو تأمل، اسمح لي أن أقدم لك سبعة أسرار عن اليوغا :

1-‏ اليوغا كلمة سنسكريتية ‏معناها الاتحاد، وبالإنجليزي يوكا (Yoka ) وتعني ( النير _القيد ) ‏وهذا النير يوحد بينهم وبين الذات الإلهية أو ما يسمونه الذات الكونية، والذي يسمى باللغة العربية الله، يسمون هذا الاتحاد ( وحدة الوجود ) حيث يصبح الله والطبيعة إلهٌ واحدٌ ، فأنتَ هو الله والصخرة هو الله والطبيعة هي الله، وحتى الحيوانات هم الله، فتجد القاسم المشترك بين أتباع اليوغا كلهم أمر واحد هو أنهم ألّهوا نفسهم بأنفسهم.
وهاجس أن يكون الإنسان إلهٌ ليس جديداً، هو قديم قدّم الإنسان، في سفرِ التكوين 3 ماذا قالت الحيّة للمرأة؟: (5 يَوْمَ تَأْكُلَانِ مِنْهُ تَنْفَتِحُ أَعْيُنُكُمَا وَتَكُونَانِ كَٱللهِ عَارِفَيْنِ ٱلْخَيْرَ وَٱلشَّرَّ)
نلاحظ أن مبادئ اليوغا متجسّدةً وواضحةً بهذه الآية، /تنفتح أعينكما/ والتي هي بالفعل العين الثالثة التي يسعون إلى فتحها، /تكونانِ كالله/ وهذا هو وعّد الحية القديمة بأنهم سوف يكونون آلهة، ‏ /تعرفان الخير والشر/ للبدء بالمعرفة التي يظنون أنها المعرفة الإلهية العليا.
2- ما هو هدف اليوغا؟ ولماذا يسعّون أتباع اليوغا للاتحاد بالإله ؟
اليوغا ليست رياضة جسدية كما يرّوجون لها لنشرها، بل هي طقس ديني هندوسي وثنيّ، وإذا سألتَ أي هنديّ : هل اليوغا رياضة؟ سيكون الأمر مضحكاً بالنسبة له -لأنهم يدركون تماماً أنها لا تمتّ للرياضة بصلة- سيردّ عليك: إنها وسيلة أو طقس هندوسي نفسي وجسدي يؤدي لبلوغ الخلاص، حيث يؤمن الهندوس ب /التقمص/ والتقمص يعني أن الروح تعود وتُخلَق من جديد جيلاً بعد جيل، لتُحاسَب على الأعمال التي قامت بها هذهِ الروح في الجيل السابق، وليتخلصوا من كابوس هذا الحساب يسعون للتوحد مع الإله، وكما نعلم فالخلاص لا يتم بادعاء الخلاص، فنحن جميعنا نعلم أن الخلاص فقط باسم يسوع المسيح بأعمال الرسل ٤: ١٢ وَلَيْسَ بِأَحَدٍ غَيْرِهِ ٱلْخَلَاصُ. لِأَنْ لَيْسَ ٱسْمٌ آخَرُ تَحْتَ ٱلسَّمَاءِ، قَدْ أُعْطِيَ بَيْنَ ٱلنَّاسِ، بِهِ يَنْبَغِي أَنْ نَخْلُصَ).
3- من هو إله اليوغا ؟
إنه الإله الذي تأسست اليوغا من أجله هو (سوريا) إلهة الشمس، حيث يبدأون طقوس اليوغا بالتحية لآلهتهم سوريا Sarya Namaskara .
وكما نعلم فإن الهندوس والبوذيين ليس لديهم إله واحد، بل لديهم ما يقارب ستمائة ألف إله، ومنهم سيد اليوغا (الأوم) ويعني عندهم (البراهمان )Brahma وهو عبارة عن ثلاثة آلهة معاً: /البراهما/ وهو الخالق – /ڤيشنو/ وهو المدبّر – /شيڤا/ وهو ما يسمى بـسيد اليوغا ويلقب بالمهلك _ المدمّر، إله الموت الذي هو الشيطان وفق الإيمان المسيحي.
يقول الرب يسوع المسيح بيوحنا ١٠: (١٠ اَلسَّارِقُ لَا يَأْتِي إِلَّا لِيَسْرِقَ وَيَذْبَحَ وَيُهْلِكَ، وَأَمَّا أَنَا فَقَدْ أَتَيْتُ لِتَكُونَ لَهُمْ حَيَاةٌ وَلِيَكُونَ لَهُمْ أَفْضَلُ)
وللأسف ما يفعله الانسان بتأليه نفسه هو الموت الروحي.
4- آلية عمل اليوغا :
اليوغا بحسب تعريفهم هي الباب الذي يؤدي إلى اتحادهم بالخالق، فهم يؤمنون أنه يوجد في جسم الإنسان سبع شاكرات أو ما تسمى بمراكز الطاقة، –و هذه المراكز لم يتم إثباتها علمياً – يعتبرون أنه بمجرد فتح مراكز الطاقة سيزدادون معرفة ويصبحون آلهة، دعوني أختصر لكم فلسفة اليوغا :
يعتقدون أنه يوجد ما يسمى الكونداليني(Kaundaleany) وهي عبارة عن أفعى روحية نائمة في أسفل العمود الفقري، ومهمة اليوغا هو إيقاظ الأفعى (Kaundaleany awaking) التي ستقومُ بالتسلق صعوداً من أسفل العمود الفقري إلى أعلى الرأس مارةً وملتفةً بدورها حول كل شاكرات الطاقة لتُفتّحهم، وعندما تصل إلى الرأس ستقومُ بفتح العين الثالثة الذي يسمونه ( تحقيق الألوهية ).
في قصة آدم وحواء قالت الأفعى لحواء: (تَنْفَتِحُ أَعْيُنُكُمَا وَتَكُونَانِ كَٱللهِ عَارِفَيْنِ ٱلْخَيْرَ وَٱلشَّرَّ) كذلك الأمر في اليوغا يقولون سوف تنفتحُ العين الثالثة وتملكون الحكمة الكاملة، وهذا طبعاً هو الخداع الشيطاني .
5- ضحايا اليوغا :
ينتظر معلمو الهندوس الفريسة لسنوات، على سبيل المثال في سنة 1960 كانت أميركا منهكة بعد حرب الفيتنام والحرب العالمية الثانية، الشعب منهك وتيارات تتصارع، دخل المهاراشي ماهش يوغي و أدخل اليوغا كمخلص من القلق و للهروب من مخلفات الحروب و كوسيلة للسلام النفسي و الروحي .
خدعهم بأنها رياضة، ولكن أي نوع من الرياضة هي؟! إذ أن كل حركة من حركات اليوغا الاثني عشر التي يقوم بها الشخص مرتبطة بإله هندوسي، وإذا أردنا التسليم باعتبارها مجرد رياضة، فهل مُعترف باليوغا كرياضة عالمية ؟ وأين هي الأولمبيات التي تقام لليوغا؟ وأين هي البطولات لأعظم يوغي؟ بالطبع لا يوجد، وبذات الحيلة دخل الهندوس سوريا و لبنان و الشرق الاوسط كما دخلوا باقي الدول بعد الحروب و الكوارث كحلّ من الطب البديل و شريحتهم المستهدفة هي المراهقين والأطفال الذين يسهل توجيههم دون ممانعة.
يدخلون الدول عادة عن طريق الحركات الصوفية أو إرساليات ما يسمون ب الآباء اليسوعيين الذين يقومون على ترسيخ أفكار الرياضات الروحية و التأمل للتمهيد لليوغا.
هنا نفهم تسالونيكي الأولى ٥ (٢٢ ٱمْتَنِعُوا عَنْ كُلِّ شِبْهِ شَرٍّ… )
إن شبه الشر هو الدرجة الأولى من درجات اليوغا، هاثا يوغا التي يخدعون الشعوب بأنها مجرد رياضة لتنظيم التنفس، بالحقيقة هي نوع من التخدير، إذ أن الإله الهندوسي ( شيڤا) هو إله المخدرات عند الهندوس ( إله التخدير الروحي ) ، ولذلك نلاحظ أن الكثر من أتباع اليوغا ‏يضعون ‏بجانبهم نوع من أنواع البخور المخدرة أو يتعاطون الماروانا لتتفتح الشكرات أسرع، فضلاً عن الموسيقى المخصصة للتخدير العقلي، لأن أول ما يطلبونهُ منك باليوغا هو تفريغ عقلك ان لا تفكر بشيء ‏وبهذه الطريقة تسهل السيطرة عليك.
وهذا التأثير يشابه تأثير المخدرات، إذ يكون في بداية الأمر جميلاً حيث تجد أنك بالفعل انفصلت عن العالم ولم تعد تحمل هموماً، هربت من واقعك السيئ، لديك سلام كبير، وأن كل الناس أصبحوا يحبونك، ولكن بحقيقة الأمر هذا كله وَهْم.
كذلك استدرجوا ضحايا اليوغا بمواهب وهمية ينالونها في البداية، وكمدمن المخدرات، يبدأ الشخص منهم بسعادة و سلام وبعد فترة معينة يبدأ لديه الهوس والصّرع وأفكار الانتحار.
6- الجانب المظلم من اليوغا ( الوهم الروحي ) :
لن يخبرك أحد من معلمي اليوغا بهذا ، كما يخفونه بالدراسات العالمية لأن اليوغا تدرّ أرباحاً بالملايين.
سيدة أمريكية تعمل في مصح عقلي، لاحظت أنهُ في يومٍ واحدٍ دخل شخصين وكلاهما لديهما نفس الأعراض من الصّرع، يضحكان ويبكيان، و يُطرحان أرضاً، و علمت أنهما لا يتعاطيا المخدرات، فتحققت من الأمر ووجدت أن كليهما يمارسان اليوغا، فقررت أن تقوم بدراسة على 60 شخصاً من مدربي اليوغا ممن لديهم الخبرة بممارسة اليوغا لسنوات، وطلبت منهم عدد ساعات معينة من ممارسة اليوغا، والنتيجة كانت مذهلة، حيث وصل 20% منهم للانتحار، و30% منهم أفكار انتحار، و50% كآبة، والباقين فقدوا السيطرة على أنفسهم تماماً، ومن الصعب الخروج من هذهِ الحالة إلا بمصح عقلي.
يحذّرنا الكتاب المقدس بأفسس 4 ويقول: (١٤ كَيْ لَا نَكُونَ فِي مَا بَعْدُ أَطْفَالًا مُضْطَرِبِينَ وَمَحْمُولِينَ بِكُلِّ رِيحِ تَعْلِيمٍ، بِحِيلَةِ ٱلنَّاسِ، بِمَكْرٍ إِلَى مَكِيدَةِ ٱلضَّلَالِ.)
7- كذبة اليوغا المسيحية:
للأسف دخلت اليوم اليوغا إلى الكنائس الأرثوذكسية، كما سبقتهم الى الكاثوليكية.
يقولون: أين الخطأ باليوغا؟ لنعتبرها رياضة دون أن تصل إلى مرحلة الكونداليني وتفتح الشاكرات، خذ فقط جانب التنفس كرياضة، فمن الجميل أن يقوم الشخص بتنظيم التنفس لتمتلك نفسه السلام…الخ من التبريرات .
وأنا سأطرح عليهم سؤالاً: لماذا لا تلعبون رياضة إسلامية بالمرة؟، فالإسلام يروجون للعالم اليوم بأن صلاتهم بالوقوف و السجود والنهوض هي رياضة وتقوم بتنشيط العضلات، فلماذا لا تقوم بها؟ لأننا نعرف تماماً أن كل حركة من الركوع أو الجلوس والنهوض يواكبها تلاوة آيات قرآنية معينة لإلههم الله ، وبالتالي لا يمكنك القيام بها، كذلك اليوغا مصمّمة لإله هندوسي وثني، وبكل حركة من حركاتها مثل حركة الأسد والتحية لآلهة الشمس او وضعية الجثة وغيرها، فأنت تقوم بطقوس وثنية وبهذه الحالة لم تعد تعتبر رياضة على الإطلاق.
كما يأتيك بعض الكهنة من اليسوعيين وما شابههم بالتبرير التالي : خذ حركات اليوغا والتأمل والموسيقى و قل : يا رب ارحم.. يارب ارحم او المجد لله عدة مرات وهنا تدرب تنفسَك دون ان تكرر بعض الصلوات الوثنية التي يطلبها منك مدربو اليوغا أحياناً لتحقيق الألوهة المنشودة – وكأن هؤلاء الكهنة تناسوا عمداً أن تكرار يا رب ارحم.. السلام عليك… أبانا الذي، تندرج ضمن تكرار الكلام باطلاً، الذي حذرنا منه الرب يسوع المسيح متى ٦: ٧ ،
ثم إن تعميد الطقوس الوثنية الذي يتم في أغلب الكنائس لا يصلح، لأنها تشبه أن تقوم بسرقة سيارة، يملكها أحدهم ، فحتى إن قمت بقيادتها وتغيير لوحتها، هذا لا يعني أنك امتلكتها، لأنها ما زالت لمالك معين، وفي الوقت المناسب سيأتي ويسترد سيارته بما فيها، ونفس الأمر فتعميد الطقوس الوثنية لتحويلها إلى المسيحية، لا يعني أنك أفرغتها من مضمونها الوثني، فأنت ما زلت من خلالها تقوم بعبادة الإله الذي صُمّمت هذه الطقوس من أجلهُ.

ختاماً: يقول الكتاب المقدس في كورنثوس الأولى 3: (١٦ أَمَا تَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ هَيْكَلُ ٱللهِ، وَرُوحُ ٱللهِ يَسْكُنُ فِيكُمْ؟)، فإذا كان روح الله ساكن فيّ فأي أفعى سأقوم بإيقاظها؟ وكيف أتجرأ أن أتكلم بطاقة و خزعبلات؟ بينما لديّ بالروح القدس الساكن فيّ _ روح الإله _ مانح المواهب مجاناً و دون آثار سلبية .

26 / حزيران / 2021

أدعوكم لقراءة الأسباب السبعة التي تمنعني كمسيحي من أن أقوم بممارسة اليوغا⇐

اليوغا مع ماغي خزام